السلطااني
11-01-2008, 03:45 AM
سبحان الله الإنسان أحياناً يعد لكل شيء عدته إلا الموت
يحسب لكل شيء حسابه إلا ساعة اللقاء http://www.alnaja7.org/forum/images/smilies/coffee.bmp
يفكر في كل شيء إلا الرحيل عن هذه الدنيا .http://www.alnaja7.org/forum/images/smilies/7.gif
تعصي الإله وأنت تظهر حبه *** ذاك لعمري في المقال بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعتـه *** إن المحب لمن يحب مطيـع
وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقر لهم بذاك
لو لاح لك شبح الموت هل تقول مرحباً بلقاء الله وعلى الدنيا السلام أم ترتعد فرائصك وتقول لا أريد أن أموت في هذا الوقت ، هذه علامة فالشوق إلى لقاء الله علامة معرفته ، وطاعته علامة معرفته ، وشعورك بأن الله يراقبك علامة معرفته ، وهو معكم أينما كنتم ، أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه .
كلا .. سوف تعلمون ، سوف ، الآن لا تعلمون ، الآن أنتم جاهلون ، ربنا يخاطب أهل الدنيا ، من ألهاهم التكاثر ، من انغمسوا فيها ، كلا سوف تعلمون ، الآن لا تعرفون لكنكم سوف تعرفون .
أعرف رجلاً كان منغمساً في الدنيا إلى قمة رأسه ، لم يترك متعة من متع الحياة إلا وانغمس فيها ، جاءه مرض خبيث في السابعة والثلاثين من عمره ، كل ليلة يقضيها في مجلس إنس وطرب ، ليس في حياته شيء حرام ، كل شيء مباح له ، وله دخل كبير ، وبيت فخم وبيت في المصيف ، وسيارة فارهة ، وصاحب طرفة وظل خفيف لما علم أن مرضه عضال ، وأنه آخر عهده بالدنيا ، بدأت تأتيه نوبات هستيرية ، يقول لا أموت ، لا أريد أن أموت ، إلى أن جاءه ملك الموت حقاً ليقبض روحه ، فصاح صيحة .. لم يبق في البناء كله أحد إلا فزع منها ، هذه ساعة النزع ..
ثم كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ *
مرةً ثانية متى ؟ .. يوم القيامة ، هناك مناسبتين خطيرتين تعلمون بهما الحقيقة ، الأولى عند الموت والثانية يوم يقوم الناس لرب العالمين.
يا حبذا لو نعلم الآن ، يا حبذا لو نعلم الآن علم اليقين ، لو نعلم الحقيقة كاملة ، لو نعلم حجمنا الحقيقي ، لو نعلم المهمة التي خُلقنا من أجلها ، لو نعلم كم عند الله من خير ، كم عنده من سعادة ، كم عنده من عذاب أليم لمن عصاه وظلم نفسه .
هنا عندنا عين اليقين وعندنا علم اليقين ، إذا الإنسان رأى دخاناً خلف الجدار ، يستنبط بالفكر السليم أنه لا دخان بلا نار ، وأن هذا الدخان وراءه نار ، هذا علم اليقين ، هذا علم الاستدلال ، من منا لا يصدق أن في البناء خطوطاً داخليةً للكهرباء ، هو لا يرى إلا مروحة تدور وثريا متألقة ، وأسمنت وطلاء ، هل منا واحد لا يعتقد اعتقاداً جازماً أن تحت هذا الطين الأسمنتي خطوط الكهرباء ، هل يُعقل أن تدور هذه المروحة بلا شيء ، يقيننا بوجود خطوط داخلية يقين قطعي ، هذا هو الاستدلال الفكري ، هذا هو علم اليقين .
إذا رأيت آثار عجلة سيارة على طريق ترابي ، بالمئة مليون سارت على هذا الطريق سيارة ، وقد تعرفها أنها شاحنة من عرض الآثار وقد تعرفها أنها صغيرة من عرض العجلة ، هذا هو علم اليقين ، هذا هو الفكر البشري ، الاستدلال أثمن ما تملكه أنت .
طبيب قال لي لو عثرنا على هيكل عظمي فقط نعرف أنه امرأة أو رجل ، قلت كيف ؟ قال من حجم الحوض ومن حجم الجمجمة ، يعني كل حياتنا على الاستدلال قائمة ، العلوم كلها استدلالية.
{ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليَقِينِ }
هذا الذي رأى الدخان خلف الجدار تقدم به المشي وأطل خلف الجدار فرأى لهب النار ، لهب النار عين اليقين .
مهندس رأى شرخاً عرضياً في البناء ، فقال هذا البناء خطر لابد من أن يقع هذا علم اليقين ، بعد أن وقع عين اليقين .
قال بعضهم نعمة الصحة ، العينان والأذنان والأنف واللسان والقلب والرئتان والمعدة والأمعاء والبنكرياس والكبد والطحال والجهاز العظمي والجهاز العصبي والتناسلي والبولي والدموي والقلب ، كله يعمل بانتظام هذه نعمة كبرى ، قال هذا النعيم .
نعمة الأمن تنام مطمئناً ، وأنت آمن لماذا لم تعرف الله عز وجل ؟ لا أحد يسألك لا أحد يلاحقك ، لا أحد يتوعدك ، أنت مطمئن ، نعمة الأمن تُحاسب عليها ، نعمة الصحة تحاسب عليها ، نعمة الفراغ .
أنت صحيح معافى تنام ست ساعات بعد الظهر ، ليس عندك شيء ، تسهر إلى الثانية ليلاً في الكلام الفارغ ، هذا الوقت الفراغ سوف تُحاسب عليه ، لماذا ضيعته هكذا ؟
نعمة الوقت تحاسب عليها ، نعمة الصحة تحاسب عيها ، نعمة العينين تحاسب عليها .
نعمة الأذن ، بدل أن تحضر مجلس علم وتتعرف إلى الله عز وجل أطلقت الغناء لأذنيك، فطربت وأطربت وضيعت عمرك سدى ، الغناء ينبت النفاق ، إذاً الأذن من النعيم .
العين نعيم ، الأذن نعيم ، اللسان نعيم ، هذا اللسان طليق يتكلم أؤمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، نعمة اللسان .
يقول لك لا أستطيع الوقوف .
الصحة نعمة كبيرة ، لا يوجد آلام دسك ولا آلام رأس ولا آلام معدة ولا آلام كبد ولا أمراض خطيرة ، صحيح معافى ، هذه نعمة كبرى تُحاسب عليها ، ماذا فعلت بها ؟
" لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ، عن شبابه فيم أبلاه ، وعن عمره فيم أفناه ، وعن علمه ماذا عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه " .
النبي الكريم إذا زار البقيع يقول سلام عليك دار قوم مؤمنين أنتم السابقون ونحن اللاحقون .
" عش ما شئت فإنك ميت وأحبب ما شئت فإنك مفارق ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به " .
{ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ }
والحمد لله رب العالمين
يحسب لكل شيء حسابه إلا ساعة اللقاء http://www.alnaja7.org/forum/images/smilies/coffee.bmp
يفكر في كل شيء إلا الرحيل عن هذه الدنيا .http://www.alnaja7.org/forum/images/smilies/7.gif
تعصي الإله وأنت تظهر حبه *** ذاك لعمري في المقال بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعتـه *** إن المحب لمن يحب مطيـع
وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقر لهم بذاك
لو لاح لك شبح الموت هل تقول مرحباً بلقاء الله وعلى الدنيا السلام أم ترتعد فرائصك وتقول لا أريد أن أموت في هذا الوقت ، هذه علامة فالشوق إلى لقاء الله علامة معرفته ، وطاعته علامة معرفته ، وشعورك بأن الله يراقبك علامة معرفته ، وهو معكم أينما كنتم ، أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه .
كلا .. سوف تعلمون ، سوف ، الآن لا تعلمون ، الآن أنتم جاهلون ، ربنا يخاطب أهل الدنيا ، من ألهاهم التكاثر ، من انغمسوا فيها ، كلا سوف تعلمون ، الآن لا تعرفون لكنكم سوف تعرفون .
أعرف رجلاً كان منغمساً في الدنيا إلى قمة رأسه ، لم يترك متعة من متع الحياة إلا وانغمس فيها ، جاءه مرض خبيث في السابعة والثلاثين من عمره ، كل ليلة يقضيها في مجلس إنس وطرب ، ليس في حياته شيء حرام ، كل شيء مباح له ، وله دخل كبير ، وبيت فخم وبيت في المصيف ، وسيارة فارهة ، وصاحب طرفة وظل خفيف لما علم أن مرضه عضال ، وأنه آخر عهده بالدنيا ، بدأت تأتيه نوبات هستيرية ، يقول لا أموت ، لا أريد أن أموت ، إلى أن جاءه ملك الموت حقاً ليقبض روحه ، فصاح صيحة .. لم يبق في البناء كله أحد إلا فزع منها ، هذه ساعة النزع ..
ثم كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ *
مرةً ثانية متى ؟ .. يوم القيامة ، هناك مناسبتين خطيرتين تعلمون بهما الحقيقة ، الأولى عند الموت والثانية يوم يقوم الناس لرب العالمين.
يا حبذا لو نعلم الآن ، يا حبذا لو نعلم الآن علم اليقين ، لو نعلم الحقيقة كاملة ، لو نعلم حجمنا الحقيقي ، لو نعلم المهمة التي خُلقنا من أجلها ، لو نعلم كم عند الله من خير ، كم عنده من سعادة ، كم عنده من عذاب أليم لمن عصاه وظلم نفسه .
هنا عندنا عين اليقين وعندنا علم اليقين ، إذا الإنسان رأى دخاناً خلف الجدار ، يستنبط بالفكر السليم أنه لا دخان بلا نار ، وأن هذا الدخان وراءه نار ، هذا علم اليقين ، هذا علم الاستدلال ، من منا لا يصدق أن في البناء خطوطاً داخليةً للكهرباء ، هو لا يرى إلا مروحة تدور وثريا متألقة ، وأسمنت وطلاء ، هل منا واحد لا يعتقد اعتقاداً جازماً أن تحت هذا الطين الأسمنتي خطوط الكهرباء ، هل يُعقل أن تدور هذه المروحة بلا شيء ، يقيننا بوجود خطوط داخلية يقين قطعي ، هذا هو الاستدلال الفكري ، هذا هو علم اليقين .
إذا رأيت آثار عجلة سيارة على طريق ترابي ، بالمئة مليون سارت على هذا الطريق سيارة ، وقد تعرفها أنها شاحنة من عرض الآثار وقد تعرفها أنها صغيرة من عرض العجلة ، هذا هو علم اليقين ، هذا هو الفكر البشري ، الاستدلال أثمن ما تملكه أنت .
طبيب قال لي لو عثرنا على هيكل عظمي فقط نعرف أنه امرأة أو رجل ، قلت كيف ؟ قال من حجم الحوض ومن حجم الجمجمة ، يعني كل حياتنا على الاستدلال قائمة ، العلوم كلها استدلالية.
{ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليَقِينِ }
هذا الذي رأى الدخان خلف الجدار تقدم به المشي وأطل خلف الجدار فرأى لهب النار ، لهب النار عين اليقين .
مهندس رأى شرخاً عرضياً في البناء ، فقال هذا البناء خطر لابد من أن يقع هذا علم اليقين ، بعد أن وقع عين اليقين .
قال بعضهم نعمة الصحة ، العينان والأذنان والأنف واللسان والقلب والرئتان والمعدة والأمعاء والبنكرياس والكبد والطحال والجهاز العظمي والجهاز العصبي والتناسلي والبولي والدموي والقلب ، كله يعمل بانتظام هذه نعمة كبرى ، قال هذا النعيم .
نعمة الأمن تنام مطمئناً ، وأنت آمن لماذا لم تعرف الله عز وجل ؟ لا أحد يسألك لا أحد يلاحقك ، لا أحد يتوعدك ، أنت مطمئن ، نعمة الأمن تُحاسب عليها ، نعمة الصحة تحاسب عليها ، نعمة الفراغ .
أنت صحيح معافى تنام ست ساعات بعد الظهر ، ليس عندك شيء ، تسهر إلى الثانية ليلاً في الكلام الفارغ ، هذا الوقت الفراغ سوف تُحاسب عليه ، لماذا ضيعته هكذا ؟
نعمة الوقت تحاسب عليها ، نعمة الصحة تحاسب عيها ، نعمة العينين تحاسب عليها .
نعمة الأذن ، بدل أن تحضر مجلس علم وتتعرف إلى الله عز وجل أطلقت الغناء لأذنيك، فطربت وأطربت وضيعت عمرك سدى ، الغناء ينبت النفاق ، إذاً الأذن من النعيم .
العين نعيم ، الأذن نعيم ، اللسان نعيم ، هذا اللسان طليق يتكلم أؤمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، نعمة اللسان .
يقول لك لا أستطيع الوقوف .
الصحة نعمة كبيرة ، لا يوجد آلام دسك ولا آلام رأس ولا آلام معدة ولا آلام كبد ولا أمراض خطيرة ، صحيح معافى ، هذه نعمة كبرى تُحاسب عليها ، ماذا فعلت بها ؟
" لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ، عن شبابه فيم أبلاه ، وعن عمره فيم أفناه ، وعن علمه ماذا عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه " .
النبي الكريم إذا زار البقيع يقول سلام عليك دار قوم مؤمنين أنتم السابقون ونحن اللاحقون .
" عش ما شئت فإنك ميت وأحبب ما شئت فإنك مفارق ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به " .
{ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ }
والحمد لله رب العالمين